السيد محمد تقي المدرسي

274

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

3 / ( الأنفال / 45 ) ؛ لان الجيش الاسلامي يتمتع بروحية عالية جداً ، تسمو على معنويات العدو سمواً كبيراً . من هنا كان على علماء الدين والمرشدين وسائر القيادات ان يوجهوا الجنود بصورة دائمة إلى أهمية الثبات والاستقامة ، وذلك بما يلي : أ - بتركيز قيمة الثبات وجعلها من أهم محاور التوجيه العسكري ، وجعلها قيمة أساسية ب - بتذكير الجنود بالله سبحانه ، وتركيز حب الله في نفوسهم ، وتكثير البرامج الروحية ( من صيام وصلاة ودعاء وتوسل وذكر سيرة الأئمة والأولياء وشجاعتهم ومصائبهم وما جرى عليهم في سبيل الله وصبرهم ) . ج - ينبغي لكل مقاتل ان يديم ذكر الله ، وذكر أسماءه الحسنى ، ونعماءه وآلاءه والاستغفار اليه والاستغاثة به . . فان ذلك ( سبب الثبات و ) الفلاح . الركن الثاني : المتخلفون عن القتال ( محمد / 20 ) ، ( التوبة / 42 - 43 ) ، ( التوبة / 45 ) ، ( التوبة / 49 ) ، ( التوبة / 81 - 84 ) ، ( التوبة / 90 ) ؛ ينبغي للمؤمن ان يحدث نفسه بالغزو في سبيل الله ، ويكون مستعداً للجهاد حتى في أقصى الأرض ، ولا يأبه بالحر والبرد ، ولا يستأذن النبي ( والقائد الرسالي ) للتهرب من القتال ، ولا يرتاب في أمر الله . ومن هذه البصيرة نستوحي الاحكام التالية : 1 / كما أن من الواجب الاعداد المادي للقتال ، حيث أمر الله بذلك وقال : وَأَعِدُّوا لَهُم مَااسْتَطَعْتُم مِن قُوَّةٍ وَمِن رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاتَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لاتُظْلَمُونَ ( الأنفال / 60 ) ، كذلك يجب الاعداد النفسي ( والمعنوي ) للقتال ، حيث ينتظر المؤمنون دائماً أمر الله بالجهاد . وقد جاء في حديث نبوي : " من لم يغز ولم يحدث نفسه بالغزاة ، مات ميتة جاهلية " . ونقرأ في بعض الزيارات المأثورة " منتظراً لأمركم " . ولعل هذا أحد معاني الانتظار الذي